لاتتنافى مع قيم الإسلام [1] .
22 -يرى بعض الباحثين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يحب أن يهاجر إلى الحبشة، لأسباب كثيرة:
-منها أنه ثبت - كما سيجئ - رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الهجرة أرضًا ذات نخل بين حرتين وأنه ظنها هجر [2] .
-ومنها طبيعة الوضع الجغرافي للحبشة الذي يعوق انتشار الدعوة وبسط سلطانها على العالم.
-ومنها أن اختيار الجزيرة العربية - ومكة بالذات، ثم المدينة، لنزول الوحي وانطلاق الدين لم يكن اتفاقيًا، بل كان لمميزات كثيرة [3] .
-ومنها أن هذه البيئة الحبشية لم تكن لتسمح لهذا الدين اللاجئ أن ينمو إلى جوار المسيحية، ولم تكن الرومان وهي المهيمنة على المسيحية في العالم لتسمح للحبشة بذلك [4] .
23 -كانت الهجرة إلى الحبشة لها أثر في الحط من مكانة القرشيين عند سائر العرب، وإدانة موقفهم من الدعوة وحملتها، إذ كانت البيئة العربية تفتخر بإيواء الغريب وإكرام الجار وتتنافس في ذلك، وتحاذر السبة والعار في خلافه، فهاهم الأحباش يسبقون قريش ويؤوون من طرّدتهم وأساءت إليهم من أشراف الناس، ومن ضعفائهم، ومن غربائهم [5] .
(1) انظر: الهجرة الاولى، ص 188.
(2) هجر: هي الاحساء.
(3) انظر: الغرباء الأولون، ص 169،170.
(4) انظر: اضوء على الهجرة، ص 156 الى 161، الهجرة في القرآن الكريم، ص 320.
(5) انظر: الغرباء الأولون، ص 170،171.