فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1638

ومن الأنكحة الباطلة نكاح الشِّغار وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق [1] .

وكانوا يحلون الجمع بين الأختين في النكاح، وكانوا يبيحون للرجل أن يجمع في عصمته من الزوجات ماشاء دون التقيد بعدد، وكان الذين جمعوا بين أكثر من أربع زوجات أكثر من أن ينالهم العدّ [2] ، وجاء الاسلام ومنهم من له العشرة من النساء والأكثر، والأقل، فقصر ذلك على أربع إن علم أنه يستطيع الإنفاق عليهن، والعدل بينهن، فإن خاف عدم العدل فليكتف بواحدة، وماكانوا في الجاهلية يلتزمون العدل بين الزوجات، وكانوا يسيئون عشرتهن، ويهضمون حقوقهن حتى جاء الاسلام فأنصفهن، وأوصى بالإحسان إليهنّ في العشرة، وقرر لهن حقوقًا ماكنّ يحلمن بها [3] .

5 -الطلاق:

كانوا يمارسون الطلاق، ولم يكن للطلاق عندهم عدد محدّد، فكان الرجل يطلق امرأته ثم يراجعها، ثم يطلقها ثم يراجعها هكذا أبدًا، وبقي هذا الأمر معمولًا به في صدر الاسلام [4] الى أن أنزل الله تبارك وتعالى قوله: {الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ} (سورة البقرة، الآية:229) .

(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 90) .

(2) انظر: دراسة تحليلية لشخصية الرسول محمد، ص 24،25.

(3) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 88) .

(4) دراسة تحليلية لشخصية الرسول محمد، ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت