الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع ونكاح آخر: يجتمع الرهط [1] مادون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها [2] ، فإذا حملت ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو أبنك يافلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها [3] ، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون عَلَمًا، فمن أرادهنّ دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة [4] ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه [5] به، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك. فلما بُعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح الناس اليوم) [6] .
وذكر بعض العلماء أنحاء اخرى لم تذكرها عائشة -رضي الله عنها- كنكاح الخِدْن وهو في قوله تعالى: {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} كانوا يقولون: مااستتر فلا بأس به، وما ظهر فهو لوم، وهو الى الزنا أقرب منه الى النكاح، وكنكاح المتعة وهو النكاح المعين بوقت، ونكاح البدل: كان الرجل في الجاهلية يقول للرجل: انزل لي على امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي، وأزيدك [7] .
(1) الرهط: الجماعة دون العشرة.
(2) يصيبها: يجامعها.
(3) جاءها: دخل عليها.
(4) القافة: جمع القائف وهو الذي يعرف شبه الولد بالوالد.
(5) التاطه: أستلحقه.
(6) البخاري، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي رقم 5127.
(7) فتح الباري (9/ 150) .