فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1638

الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع ونكاح آخر: يجتمع الرهط [1] مادون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها [2] ، فإذا حملت ووضعت ومرت ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو أبنك يافلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل والنكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمنع من جاءها [3] ، وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون عَلَمًا، فمن أرادهنّ دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها، ودعوا لهم القافة [4] ، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه [5] به، ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك. فلما بُعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح الناس اليوم) [6] .

وذكر بعض العلماء أنحاء اخرى لم تذكرها عائشة -رضي الله عنها- كنكاح الخِدْن وهو في قوله تعالى: {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} كانوا يقولون: مااستتر فلا بأس به، وما ظهر فهو لوم، وهو الى الزنا أقرب منه الى النكاح، وكنكاح المتعة وهو النكاح المعين بوقت، ونكاح البدل: كان الرجل في الجاهلية يقول للرجل: انزل لي على امرأتك، وأنزل لك عن امرأتي، وأزيدك [7] .

(1) الرهط: الجماعة دون العشرة.

(2) يصيبها: يجامعها.

(3) جاءها: دخل عليها.

(4) القافة: جمع القائف وهو الذي يعرف شبه الولد بالوالد.

(5) التاطه: أستلحقه.

(6) البخاري، كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي رقم 5127.

(7) فتح الباري (9/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت