وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (سورة الأنعام، الآية:151) .
وقال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا} (سورة الاسراء، الآية 31) .
وكانت بعض القبائل لا تئد البنات، كما كان فيهم من يستقبحون هذه الفعلة الشنعاء كزيد بن عمرو بن نفيل [1] .
وكانت بعض القبائل تحترم المرأة، وتأخذ رأيها في الزواج، وكانت المرأة العربية الحرة تأنف أن تفترش لغير زوجها وحليلها وكانت تتسم بالشجاعة وتتبع المحاربين وتشجعهم، وقد تشارك في القتال إذا دعت الضرورة وكانت المرأة البدوية العربية تشارك زوجها في رعي الماشية، وسقيها، وتغزل الوبر والصوف، وتنسج الثياب، والبرود، والأكسية، مع التصون والتعفف [2] .
4 -النكاح:
تعارف العرب على أنواع من النكاح، لا يعيب بعضهم على بعض إتيانها، وقد ذكرت لنا السيدة عائشة رضي الله عنها فقالت: (إن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح اليوم: يخطب الرجل الى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها ونكاح آخر: كان للرجل أن يقول لامرأته اذا طهرت من طمثها [3] : أرسلي الى فلان فاستبضعي [4] منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا، حتى يتبين حملها من ذلك
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 92) .
(2) نفس المصدر (1/ 88) .
(3) الطمث: الحيض.
(4) استبضعي: طلب الجماع حتى تحمل منه.