فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1638

به؟) قال: (من ثغرة نحره [1] الى شعرته [2] وسمعته يقول:(من قصه [3] الى شعرته، فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملؤ إيمانًا، فغسل قلبي، ثم حشى، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض) فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال أنس: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه [4] ، فحملت عليه (فانطلق بي جبريل حتى أتيت السماء الدنيا فاستفتح [5] . قيل: من هذا؟

قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟

قال: نعم. قيل: مرحبًا به [6] ، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم، فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح، والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح: قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قال: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا خالة، قال: هذا يحيى وعيسى، فسلم عليهما فسلمت، فردا، ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم صُعد بي الى السماء الثالثة، فاستفتح: قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به فنعم المجيئ جاء، ففتح فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا يوسف فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

(1) ثغره النحر: الموضع المنخفض في أدنى الرقبة من الأمام.

(2) شعرته: شعر عانته وهو ماينبت حول العانة.

(3) القص: رأس عظام الصدر.

(4) يصنع خطوة عند أقصى طرفه: يضع رجله عند منتهى بصره.

(5) استفتح: طلب فتح باب السماء الدنيا.

(6) مرحبًا به: أصاب رحبًا وسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت