فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1638

بنت منقذ خالة جساس بن مرة، وقد كان كليب سيد تغلب قد حمى لإبله مكانًا خاصًا به فرأى فيه هذه الناقة فرماها فجزع الجرمي وجزعت البسوس فلما رأى ذلك جساس تحين الفرصة لقتل كليب فقتله فقامت الحروب الطاحنة بين القبيلتين لمدة أربعين سنة [1] .

وكذلك يوم داحس والغبراء وقد كان سببه سباقًا أقيم بين داحس وهو فرس لقيس بن زهير والغبراء وهي لحذيفة بن بدر فأوعز هذا الى رجل ليقف في الوادي فإن رأى داحسًا قد سبق يرده وقد فعل ذلك فلطم الفرس حتى أوقعها في الماء فسبقت الغبراء وحصل بعد ذلك القتل والأخذ بالثأر وقامت الحرب بين قبيلتي عبس وذبيان [2] .

وكذلك الحروب التي قامت بين الأوس والخزرج في الجاهلية وهم أبناء عم حيث أن الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة الأزدي واستمرت الحروب بينهم وكان آخر أيامهم (بعاث) وذلك أن حلفاء الأوس من اليهود جددوا عهودهم معهم على النصرة -وهكذا كان كثير من حروب الأوس والخزرج يذكيها اليهود حتى يضعفوا القبيلتين فتكون لهم السيادة الدائمة واستعان كل فريق منهم بحلفائه من القبائل المجاورة فاقتتلوا قتالًا شديدًا كانت نهايته لصالح الأوس [3] .

وكانت بعض القبائل تسطو وتغير بغية نهب الأموال وسبي الأحرار وبيعهم، كزيد بن حارثة فقد كان عربيًا حرًا، وكسلمان الفارسي فقد كان فارسيًا حرًا، وقد قضى الاسلام على ذلك حتى كانت تسير المرأة والرجل من صنعاء الى حضرموت لا تخافان إلا الله والذئب على أغنامهم [4] .

(1) الكامل في التاريخ لابن الأثير (1/ 312) .

(2) نفس المصدر (1/ 343) .

(3) التاريخ الاسلامي، د. عبدالعزيز الحميدي (1/ 55) .

(4) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (1/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت