فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1638

6 -إن شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللبن حين خيّر بينه وبين الخمر، وبشارة جبريل - عليه الصلاة والسلام: هديت للفطرة، تؤكد أن هذا الإسلام دين الفطرة البشرية التي ينسجم معها، فالذي خلق الفطرة البشرية خلق لها هذا الدين الذي يلبي نوازعها واحتياجاتها ويحقق طموحاتها ويكبح جماحها {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (سورة الروم، الآية:30) .

7 -كان إسراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالروح والجسد يقظة إلى بيت المقدس وعلى هذا جماهير السلف والخلف، ولا يُعوَّل على من قال بأن الإسراء كان بروحه، وأنه رؤيا منام، إذ لو كان الإسراء منامًا لما كانت فيه آية ولا معجزة ولما استبعده الكفار ولاكذبوه، إذ مثل هذا من المنامات لا ينكر [1] ، ثم إن في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} والمقصود بعبده سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكلمة (بعبده) تشمل روحه وجسده [2] .

8 -إن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء دليل على أنهم سلموا له بالقيادة والريادة، وأن شريعة الإسلام نسخت الشرائع السابقة، وأنه وسع أتباع هؤلاء الأنبياء ماوسع أنبياءهم، أن يسلموا بالقيادة لهذا الرسول ولرسالته التي لايأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.

إن على الذين يعقدون مؤتمرات التقارب بين الأديان أن يُدركوا هذه الحقيقة، ويدعوا إليها، وهي ضرورة الإنخلاع من الديانات المنحرفة والإيمان بهذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - ورسالته، وعليهم أن يدركوا حقيقة هذه الدعوات المشبوهة التي تخدم وضعًا من الأوضاع أو نظامًا من الأنظمة الجاهلية.

(1) انظر: المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة، زيدان (2/ 91) .

(2) تفسير ابن كثير (3/ 23) ، تفسير القاسمي (10/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت