وعلى جُثمانه في المسجد النبوي، وحاول البرتغاليون (النصارى الكاثوليك) في بداية العصور الحديثة الوصول الى الحرمين الشريفين لتنفيذ ماعجز عنه أسلافهم الصليبيون ولكن المقاومة الشديدة التي أبداها المماليك ومن ثم العثمانيون حالت دون إتمام مشروعهم الجهنمي، وبعد حرب (1967 م) التي احتل اليهود فيها بيت المقدس صرخ زعماؤهم بأن الهدف بعد ذلك احتلال الحجاز وفي مقدمة ذلك مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخيبر.
لقد وقف دافيد بن غوريون زعيم اليهود بعد دخول الجيش اليهودي القدس يستعرض جنودًا وشبانًا من اليهود بالقرب من المسجد الأقصى ويُلقي فيهم خطابًا ناريًا يختتمه بقوله: (لقد استولينا على القدس ونحن في طريقنا إلى يثرب) [1] .
ووقفت غولدا مائير رئيسة وزراء اليهود بعد احتلال بيت المقدس وعلى خليج إيلات العقبة، تقول: (إنني أشم رائحة أجدادي في المدينة والحجاز، وهي بلادنا التي سوف نسترجعها) [2] .
وبعد ذلك نشر اليهود خريطة لدولتهم المنتظرة التي شملت المنطقة من الفرات إلى النيل، بما في ذلك الجزيرة العربية والأردن وسوريا والعراق ومصر واليمن والكويت والخليج العربي كله. ووزعوا خريطة دولتهم هذه بعيد انتصارهم في حرب (1967 م) في أوربا [3] .
10 -يرى القارئ في سورة الإسراء أن الله ذكر قصة الإسراء في آية واحدة فقط قال تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى
(1) انظر: السيرة النبوية لأبي فارس، ص 314.
(2) جريدة الدستور الاردنية العدد (4613) بقلم أميل الغوري. نقلًا عن السيرة النبوية لأبي فارس، ص 314.
(3) انظر: السيرة النبوية لأبي فارس، ص 215.