ويشق طريقه إلى الأمام، ويفتح الجزيرة ثم يفتح العالم المتمدن [1] .
سابعًا: من فضائل المدينة:
لقد عظم شرف المدينة المنورة المباركة بهجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها، حتى فضلت على سائر بقاع الأرض حاشا مكة المكرمة، وفضائلها كثيرة منها:
1 -كثرة أسمائها:
إن كثرة الأسماء تدل على شرف المُسمّى ولاتوجد بلدة في الدنيا لها من الأسماء مثل ما للمدينة المنورة، او نصفه، أو حتى ربعه، و قد بلغ العلماء بأسمائها حوالي مائة اسم [2] ، وقد ذكر هذه الأسماء الزركشي في (إعلام الساجد بأحكام المساجد) [3] والمجد الفيروز آبادي صاحب القاموس المحيط [4] ، ونور الدين السمهودي في (وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى) ، ومحمد بن يوسف الصالحي في (سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد) [5] .
وأشهر هذه الأسماء:
-يثرب: قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا} (سورة الأحزاب، الآية:13) .
وقد ورد النهي عن تسميتها بهذا الإسم، وأما تسميتها في القرآن (يثرب) فذلك
(1) انظر: الأساس في السنّة (1/ 333) .
(2) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 155. هذا الكتاب هو المرجع الاساسي في فضائل المدينة.
(3) نفس المصدر، ص 155.
(4) ذكر السخاوي له في الضوء اللامع (1/ 86:79) مؤلفات منها المغانم.
(5) الطابة في معالم طابة.