أوضع راحلته [1] ، وإن كان على دابة حرَّكها من حُبِّها) [2] .
3 -دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لها بضعفي مافي مكة من البركة:
فعن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفي ماجعلت بمكة من البركة) [3] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (كان الناس إذا رأوا أوّل الثمر جاءوا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا أخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:(اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا،- اللهم إن إبراهيم عبدُك وخليلُك ونبيُّك وإني عبدك ونبيك، وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل مادعاك لمكة ومثله معه) قال: ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر [4] .
4 -عصمته من الدّجال والطاعون ببركته - صلى الله عليه وسلم:
إن الله تعالى قيَّض لها ملائكة يحرسونها، فلا يستطيع الدجال إليها سبيلا، بل يلقى إليه بإخوانه من الكفار والمنافقين، كما أن من لوازم دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصحة ورفع الوباء أن لاينزل بها الطاعون، كما أخبر بذلك المعصوم [5] - صلى الله عليه وسلم -.
5 -فضيلة الصبر على شدَّتها:
فقد وعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من صبر على شدة المدينة وضيق عيشها بالشفاعة يوم القيامة [6] ، فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون لايدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولايثبت أحد
(1) أوضع راحلته: حثها على السرعة.
(2) البخاري، كتاب العمرة، باب من اسرع ناقته (3/ 620) رقم 1802.
(3) البخاري، كتاب فضائل المدينة (4/ 97) رقم 1885.
(4) مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة (2/ 1000) .
(5) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 158.
(6) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 160.