على لأوائها [1] وجَهْدِها إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة) [2] .
6 -فضيلة الموت فيها:
فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن يموت بالمدينة فليَمت بها، فإني أشفع لمن يموت بها) [3] ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يدعو بهذا الدعاء: (اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك - صلى الله عليه وسلم -) [4] .
وقد استجاب الله للفاروق رضي الله عنه فاستشهد في محراب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يؤم المسلمين في صلاة الفجر.
7 -هي كهف الإيمان وتنفي الخبث عنها:
فالإيمان يلجأ إليها مهما ضاقت به البلاد، والأخباث والأشرار لامقام لهم فيها ولا استقرار، ولايخرج منها أحد رغبة عنها إلا أبدلها الله خيرًا منه من المؤمنين الصادقين [5] ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الإيمان ليأرِز [6] إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جُحرها) [7] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: ( ... والذي نفسي بيده لايخرج منها أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيرًا منه، ألا إن المدينة كالكير، تخرج الخبث لاتقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكيرُ خَبَثَ الحديد) [8] .
(1) اللأواء: الشدة وضيق العيش.
(2) مسلم، كتاب الحج، باب فضل المدينة (2/ 992) رقم 1363.
(3) أخرجه أحمد (2/ 74،104) بإسناد صحيح، وصححه ابن حبان رقم 3741.
(4) البخاري، كتاب فضائل المدينة، (4/ 100) رقم 1890.
(5) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 161.
(6) يأرز: ينضم ويجتمع. انظر: فتح الباري (4/ 93) .
(7) البخاري، كتاب فضائل المدينة (4/ 93) رقم 1876.
(8) مسلم، كتاب الحج، باب المدينة تنفي شرارها (2/ 1005) رقم 1381.