فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1638

الصديق وآل أبي بكر.

أما علي فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يتخلف حتى يؤدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الودائع التي كانت عنده للناس، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس بمكة أحد عنده شيء يخشى إلا وضعه عنده، لما يعلم من صدقه وأمانته [1] وكان الميعاد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر رضي الله عنه، فخرجا من خوخة [2] ، لأبي بكر في ظهر بيته، وذلك للإمعان في الاستخفاء حتى لاتتبعهما قريش، وتمنعهما من تلك الرحلة المباركة، وقد اتعدا مع الليل على أن يلقاهما عبدالله بن أريقط في غار ثور بعد ثلاث ليال [3] .

رابعًا: دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خروجه من مكة:

وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خروجه من مكة إلى المدينة قائلًا:

(الحمد لله الذي خلقني ولم أك شيئًا، اللهم أعني على هول الدنيا وبوائق الدهر، ومصائب الليالي والأيام.

اللهم أصحبني في سفري، وأخلفني في أهلي، وبارك لي فيما رزقتني، ولك فذللني، وعلى خلقي فقومني وإليك رب فحببني، وإلى الناس فلا تكلني.

رب المستضعفين وأنت ربي، أعوذ بوجهك الكريم الذي أشرقت له السماوات والأرض، وكشفت به الظلمات، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، أن تحل علي غضبك، أو تنزل بي سخطك أعوذ بك من زوال نعمتك، وفجأة نقمتك، وتحول عافيتك

(1) السيرة النبوية لابن كثير (2/ 234) .

(2) الهجرة في القرآن الكريم، ص 334.

(3) خاتم النبيين لأبي زهرة (1/ 659) ، السيرة النبوية لابن كثير (2/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت