ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها
فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دهاها بشاة حائل [1] فتحلّبت
عليه صريحًا ضرة الشاة مُزبد [2]
فغادرها رهنًا لديها لحالب
يرددها في مصدر ثم مورد [3]
سابعًا: سراقة بن مالك يلاحق رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أعلنت قريش في نوادي مكة بأنه من يأتي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حيًا أو ميتًا، فله مائة ناقة وانتشر هذا الخبر عند قبائل الأعراب الذين في ضواحي مكة وطمع سراقة بن مالك بن جعشم في نيل الكسب الذي أعدته قريش لمن يأتي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجهد نفسه لينال ذلك، ولكن الله بقدرته التي لا يغلبها غالب، جعله يرجع مدافعًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدما كان جاهدًا عليه.
قال ابن شهاب: وأخبرني عبدالرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن مالك بن جعشم، أن أباه أخبره، أنه سمع سراقة بن جعشم يقول: جاءنا رسول كفار قريش يجعلون في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر دية كل منهما لمن قتله أو أسره، فبينما أنا جالس في مجالس من مجالس قومي بني مدلج، إذ أقبل رجل منهم حتى قام علينا ونحن
(1) حائل: غير حامل.
(2) مزبد: لصريح ومعناها الخالص، والضرة: لحم الضرع.
(3) انظر: الهجرة النبوية المباركة، ص 107.