فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1638

يؤدي بما كان من نسبة بينه وبين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويلغيها من الاعتبار [1] .

ثانيًا: زواج عبدالله بن عبدالمطلب من آمنة بنت وهب ورؤيا آمنة أم النبي - صلى الله عليه وسلم:

كان عبدالله بن عبدالمطلب من أحب ولد أبيه إليه، ولما نجا من الذبح وفداه عبدالمطلب بمائة من الإبل، زوجه من أشرف نساء مكة نسبًا، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب [2] .

ولم يلبث أبوه أن توفى بعد أن حملت به آمنة ودفن بالمدينة عند أخواله بني (عدي بن النجار) فإنه كان قد ذهب بتجارة إلى الشام فأدركته منيته بالمدينة وهو راجع، وترك هذه النسمة المباركة، وكأن القدر يقول له: قد انتهت مهمتك في الحياة وهذا الجنين الطاهر يتولى الله عزوجل بحكمته ورحمته تربيته وتأديبه وإعداده لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور.

ولم يكن زواج عبدالله من آمنة هو بداية أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما أول بدء أمرك [3] : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام) [4] .

ودعوة إبراهيم عليه السلام هي قوله: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (سورة البقرة، الآية:129) .

(1) انظر: فقه السنة للبوطي، ص 45.

(2) انظر: وقفات تربوية مع السيرة، احمد فريد، ص 46.

(3) انظر: وقفات تربوية مع السيرة، ص 46.

(4) رواه أحمد (5/ 262) ؛ الحاكم (2/ 600) ، مجمع الزوائد (8/ 222) وإسناد احمد حسن وله شواهد تقويه، وقال الحاكم صحيح الاسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت