بلغ الزمان من الحياة عتيا ... لكنَّ يومًا لايزال فتيا
يمشي على الأحقاب مشية فاتح ... في موكب جعل السنين مطيا
تخدت له الأعوام في أيامها ... عرشا فأصبح تاجها الأبديا
ومضت به الأجيال خطوات من ... بلغ الرشاد وكان قبل صبيا
أعظم بيوم جاء يحمل (رحمة ... للعالمين) وعزة ورقيا
ولدت به للكائنات حقيقة ... اضحى بها سر الحياة جليا
وأنار في الأولى الطريق إلى الورى ... ليسير للأخرى الأنام تقيا
كادت به الدنيا تقول لشمسها ... عني فقد رجع الضياء اليا [1]
وقال أيضًا في نادي طرابلس الغرب الثقافي في القاهرة في عام 1949:
مالي ومابي من شمول ... أشدو على رغم العذول
اني أطالع في السماء ... كأنها سفر جليل
وأرى النجوم تمثلت ... لي كالملائك في مثول
والبدر خلت شعاعه ... وحي الرسالة في نزول
وإذا بصوت من ضمير ... الكون مبتهجًا يقول
في مثل هذي الليلة ... الغراء قد ولد الرسول
وأشع نور محمد ... فوق الروابي والسهول
ملآ الزمان وكان قبل ... يهيم في ليل طويل [2]
رابعًا: مرضعاته عليه الصلاة والسلام:
(1) جريدة (الوطن) بنغازي 1947.
(2) سمعتها مشافهة من الشاعر.