الأحاديث، حتى إنه - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقبرين، وقال (إنهما يعذبان ومايعذبان في كبير) [1] وذكر أن سبب تعذيبهما النمُّ بين الناس، وعدم الاستنزاه من البول [2] .
ولابد من التسليم بهذه الحقائق الغيبية، بعد أن تحدث عنها الصادق المصدوق وقطع بها القرآن الكريم في تعذيب آل فرعون قال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (سورة غافر، آية:46) .
وأما الشهداء فقد قال الله تعالى فيهم: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (سورة آل عمران، آية:169) .
المبحث الرابع
(1) رواه البخاري.
(2) انظر: صور وعبر من الجهاد النبوي في المدينة، د. محمد فوزي فضل الله، ص 64.