ح- ولكن لابد من الإعداد المادي والمعنوي لمواجهة العدو [1] قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} (سورة الأنفال، آية:60) .
ط- والثبات عند المواجهة، والصبر عند اللقاء من العوامل الرئيسية في النصر قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (سورة الأنفال، آية:45) .
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} (سورة الأنفال، آية:15) .
ي- ولاشيء يعين على الثبات والصبر عند اللقاء، مثل ذكر الله الكثير باتجاه القلب إلى الله وحده منزّل النصر، وطلب العون منه، والتوكل عليه، وعدم الاعتماد على العدد أو العدة أو الذات والتبرؤ من الحول والقوة، هو عامل أساسي من عوامل النصر [2] قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (سورة الأنفال، آية:45) .
الثاني عشر: فضل الشهداء وماأعده الله لهم من نعيم مقيم:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طيرٍ خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم، قالوا: ياليت إخواننا يعلمون ماصنع الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد ولاينكلوا عن الحرب، فقال عزوجل: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل
(1) انظر: فقه السيرة النبوية للغضبان، ص 461، 462.
(2) انظر: فقه السيرة النبوية للغضبان، ص 463.