وإن تروا أمرنا في رأيكم سفهًا
فرأي من خالف الإسلام تضليل [1]
ومن أعجب ماقرأت في المعركة الإعلامية بين المسلمين والمشركين محاولة ضرار بن الخطاب قبل إسلامه أن يفتخر ببدر على اعتبار النصر كان لرسول الله والمهاجرين وفي ذلك قوله:
فإن تظفروا في يوم بدر فإنما
بأحمد أمسى جدُّكم وهو ظاهر
وبالنفر الأخيار هم أولياؤه
يحامون في اللأواء والموت حاضر
يعد أبو بكر وحمزة فيهم
وبُدْ عن عليُّ وسْط من أنت ذاكر
ويدعى أبو حفص وعثمان منهم
وسعد إذا ماكان في الحرب حاضر
أولئك لامن نتَّجت من ديارها
بنو الأوس والنجار حين تفاخر [2]
وهكذا حوّلها إلى لغة قبلية تقوم على مفاهيم جاهلية ولقد أجابه كعب رضي الله عنه:
وفينا رسول الله والأوس حوله
له معقل منهم عزيز وناصر
(1) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/ 164) .
(2) انظر: معين السيرة، ص 252.