وأخذ ماء جديد للأذنين وغسله ثانية وثالثة وكره فوقها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"وأخذ ماء جديد للأذنين"تقدم الكلام عليه،
وذكرنا أن الصواب: لم يثبت ذلك، وأن ما ورد أو ما يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ ماء جديد للأذنين فهذا شاذ ولا يثبت.
"وغسله ثانية وثالثة وكره فوقها"، أي: أن غسله الثانية والثالثة مستحبة، تقدم الإشارة على هذا،
وأن الصواب: أن هذا ليس على إطلاقه، فالمستحب للإنسان أن يتوضأ تارة مرة مرة، وتارة مرتين مرتين، وتارة ثلاثة ثلاثة، وتارة يخالف.
"وكره فوقها"أي: ما فوق الثالثة، هذا مكروه لأن هذا من الاعتداء في الطهور، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سيكون أقوام من أمتي يعتدون في الدعاء والطهور [1] "وأيضًا في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فمن زاد فقد تعدى وأساء وظلم [2] "، ولأن هذا خلاف ما جاء في السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) رواه أحمد وأبي داود.
(2) القرطبي.