الصفحة 108 من 1418

يصح المسح على خف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فصل

لما تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الوضوء شرع في الكلام على أحكام المسح على الخفين، لأن مسح الخفين يتعلق بعضو من أعضاء الوضوء، وهو القدمان أو الرأس، أو جزء آخر من أعضاء الوضوء، أو البدن فيما يتعلق بالمسح على الجبيرة كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

"يصح المسح على خف"أفاد بهذه الجملة أن المسح على الخفين جائز بقوله

"يصح"وهذا خلافًا لما عليه أهل البدع من الرافضة والخوارج، فإنهم لا يرون المسح على الخفين، وإن كانوا يقولون بالمسح على الرجلين، وأهل السنة والجماعة يرون المسح على الخفين، وقد حكي الإجماع على ذلك، حكى طائفة من أهل العلم الإجماع على جواز المسح على الخفين كابن المنذر، وأيضًا صاحب الشرح الكبير، وشيخ الإسلام ابن عبد البر وغيرهم، وقد ورد فيه اختلاف قديم عن بعض السلف، فقد روى عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم عدم القول به، وهذا من روى عنه الخلاف، إما أنه لا يثبت عنه أصلًا أو أنه رجع عنه وقال بالمسح على الخفين، وحسن البصري رحمه الله يقول: سمعت أحاديث المسح على الخفين عن سبعين صحابيًا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن منذه جمع أحاديث المسح على الخفين عن ثمانين صحابيًا، وأيضًا الإمام أحمد رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت