الصفحة 1136 من 1418

"ولا يتخطى الرقاب"هذا الأدب والسنة الثاني والعشرون: لا يتخطى الرقاب لما في ذلك من الإيذاء والله عز وجل يقول: ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا مبينا ) .

وفي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يتخطى الرقاب فقال: ( اجلس فقد آذيت )

"إلا الإمام"فالإمام لا بأس أن يتخطى إذا لم يكن مدخل من جهة المنبر لأنه يحتاج إلى ذلك .

"أو لفرجة"فاستثنى المؤلف رحمه الله مسألتين:

المسألة الأولى: الإمام لا بأس له أن يتخطى .

المسألة الثانية: أن يكون هناك فرجة فإذا كان يجد فرجة فلا بأس أن يتخطى إلى هذه الفرجة لأن المأمومين الذين تأخروا اسقطوا حقهم بتأخرهم عن الفرجة فالمطلوب في حقهم أن يتقدموا وأن يسدوا هذه الفرجة وكونهم تأخروا وتركوا سد هذه الفرجة اسقطوا حقهم .

والأحوط: أن لا يتخطى حتى لو كان هناك فرجة فيبقى أن نستثني الإمام .

"وحرم إقامة غيره ليجلس مكانه"هذا الأدب والسنة الثالث والعشرون: لا يجوز أن يقيم غيره ويجلس مكانه لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( نهى أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه ) في الصحيحين .

وظاهر حتى لو كان رقيقًا أو خادمًا أو ابنًا لأنه من سبق إلى مالم يسبق إليه مسلمًا فهو أحق به .

"ورفع مصلى مفروش إلا إذا حضرت الصلاة"هذا الأدب والسنة الرابع والعشرون: يحرم أن يرفع مصلى مفروش ، وعلى هذا يرى المؤلف رحمه الله أن للإنسان أن يتقدم بنفسه وله أن يتقدم بمصلاه وإنك لو جئت وفرشت مكانًا في الصف الأول فأنت أحق به .

والرأي الثاني: ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله غير جائز لعدة أمور:

الأمر الأول: فيه تحجرًا للأماكن الفاضلة في بيوت الله وهي لعموم الناس والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إيطان كإيطان الإبل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت