ويؤخذ من هذا: أنه إذا كان هناك عذر فإنها لا تكره في الجامع .
وعلى هذا نقول: أن صلاة العيد في الجامع لا تخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون لغير عذر ، فنقول أن هذا مكروه لأن هذا خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما عليه المسلمون .
ولأن المطلوب في صلاة العيد إظهار الشعيرة وصلاتها في الجامع يمنع إظهار الشعيرة ومن هذا الوجه .
ويخرج إليها على أحسن حال يبكر مأموم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر الثاني: أن يكون لعذر كما لو كان هناك ضعفة لا يستطيعون الخروج أو كثرة الناس لا يأخذهم المصلى ونحو ذلك ، فإن هذا جائز ولا بأس به .
ويدل لهذا أن عليًا رضي الله عنه خلف من يصلي بالضعفة في الجامع .
"ويخرج إليها على أحسن حال"هذا من آداب العيد وسننه: أن يتجمل ، ويدل لهذا أن يلبس أحسن ثيابه أن عمر رضي الله عنه وجد جبة من استبرق تباع عند المسجد فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ( يا رسول الله لو ابتعت هذه تتجمل بها للعيد والوفد ) .
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أنه يشمل المعتكف وغيره ، وهذا القول هو الصواب لأن بعض العلماء استثنى المعتكف فقال: المعتكف يخرج في ثياب اعتكافه ولا يبدل ثياب اعتكافه لأن ما لحق ثياب الاعتكاف من وسخ إنما هو بسبب العبادة وإذا كان ناشئًا عن عبادة فإنه لا يشرع أن يزال .
وفيه نظر لأمور:
الأول: لمخالفته لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .
الثاني: أن هذا الأذى الذي حصل في ثياب المعتكف إنما بسبب طول الإقامة .
فالصواب: يشرع للمعتكف أن يتجمل وغيره .
وهل يشرع الاغتسال يوم العيد أو ليس مشروعًا ؟