الصفحة 1145 من 1418

ويؤخذ من هذا: أنه إذا كان هناك عذر فإنها لا تكره في الجامع .

وعلى هذا نقول: أن صلاة العيد في الجامع لا تخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون لغير عذر ، فنقول أن هذا مكروه لأن هذا خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما عليه المسلمون .

ولأن المطلوب في صلاة العيد إظهار الشعيرة وصلاتها في الجامع يمنع إظهار الشعيرة ومن هذا الوجه .

ويخرج إليها على أحسن حال يبكر مأموم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمر الثاني: أن يكون لعذر كما لو كان هناك ضعفة لا يستطيعون الخروج أو كثرة الناس لا يأخذهم المصلى ونحو ذلك ، فإن هذا جائز ولا بأس به .

ويدل لهذا أن عليًا رضي الله عنه خلف من يصلي بالضعفة في الجامع .

"ويخرج إليها على أحسن حال"هذا من آداب العيد وسننه: أن يتجمل ، ويدل لهذا أن يلبس أحسن ثيابه أن عمر رضي الله عنه وجد جبة من استبرق تباع عند المسجد فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ( يا رسول الله لو ابتعت هذه تتجمل بها للعيد والوفد ) .

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله: أنه يشمل المعتكف وغيره ، وهذا القول هو الصواب لأن بعض العلماء استثنى المعتكف فقال: المعتكف يخرج في ثياب اعتكافه ولا يبدل ثياب اعتكافه لأن ما لحق ثياب الاعتكاف من وسخ إنما هو بسبب العبادة وإذا كان ناشئًا عن عبادة فإنه لا يشرع أن يزال .

وفيه نظر لأمور:

الأول: لمخالفته لسنة النبي صلى الله عليه وسلم .

الثاني: أن هذا الأذى الذي حصل في ثياب المعتكف إنما بسبب طول الإقامة .

فالصواب: يشرع للمعتكف أن يتجمل وغيره .

وهل يشرع الاغتسال يوم العيد أو ليس مشروعًا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت