وبعض أهل العلم ضعف الحديث ويغني عن ذلك حديث أبي كعب في قصة الرجل من الأنصار الذي كان بعيد الدار عن المسجد فقيل له لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء والرمضاء فقال: ما أحب أن يكون بيتي إلى جنب المسجد إني أحب أن يكتب لي ممشاي ورجوعي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله كتب له ذلك كله ) رواه مسلم في صحيحه .
فكونه يخرج ماشيًا هذا أفضل لما ذكرنا من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( دياركم تكتب آثاركم ) .
إلا إذا كان هناك مشقة كبعد أو مرض أو ضعف فإنه يركب .
"ويتأخر إمام إلى الصلاة"يشرع للإمام أن يتأخر إلى حصول وقت الصلاة ، ويدل لذلك حديث أبي سعيد رضي الله عنه ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ) رواه مسلم .
ومن شرطها استيطان وعدد الجمعة ويرجع من طريق أخرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكونه يبدأ بالصلاة إذا وصل هذا يدل على أنه تأخر إلى مجيء وقت الصلاة .
ولأن الإمام يُنتظر ولا ينتظر .
"ومن شرطها استيطان"من شرط وجوب صلاة العيد الاستيطان .
استيطان المصلين وتكلمنا على هذا في صلاة الجمعة وذكرنا أن مقابل المستوطن المسافر ، فالمسافر لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن يكون تبعًا للمقيمين فهذا تجب عليه صلاة العيد تبعًا لهم ، وذكرنا الدليل على ذلك حديث الحكم بن حزم رضي الله عنه .
الأمر الثاني: أن يكون منفصلًا عن الناس كما لو كان سائرًا في الطريق أو نحو ذلك فهذا لا تجب عليه صلاة العيد ولا يشرع لهؤلاء المسافرين أن يصلوا صلاة العيد .