الصفحة 1148 من 1418

"وعدد الجمعة"أيضًا يشترط لوجوب صلاة العيدين حصول عدد الجمعة وتقدم أن المشهور من المذهب والشافعي: أنه يشترط لصحة الجمعة أربعين رجلًا .

والرأي الثاني: اثنا عشر رجلًا .

وأبو حنيفة: أربعة .

وابن حزم: اثنان .

وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ثلاثة .

وذكرنا أن الصواب: ثلاثة كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى .

"ويرجع من طريق أخرى"

هذا من سنن العيدين أنه إذا غدا من طريق يستحب له أن يرجع من طريق أخرى ، ويدل لهذا حديث جابر في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم ( كان إذا خرج إلى العيد خالف الطريق ) .

واختلف العلماء رحمهم الله في الحكمة من مخالفة الطريق على أقوال:

الأول: يخالف الطريق لكي يشهد له الطريقان يوم القيامة .

الثاني: قيل لكي يسلم على أهل الطريقين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثالث: قيل لما في ذلك من إظهار صلاة العيدين ، لأن صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة ولهذا شرعت في المصلى وإذا خالف الطريق فإن هذا إظهار لهذه الشعيرة .

الرابع: قيل إغاظة لليهود والمنافقين .

الخامس: قيل الأمر تعبدي والله أعلم بالحكمة .

السادس: قيل أنه يشمل كل ما سبق ، وهذا ما ذهب إليه ابن القيم أن الحكمة شاملة فتشمل كل ما سبق.

وهل تشرع المخالفة في بقية العبادات أو نقول أن المخالفة خاصة بالعيدين ؟

فيه خلاف بين العلماء رحمهم الله على ثلاثة آراء:

الرأي الأول: أن المخالفة خاصة بالعيدين فقط .

الرأي الثاني: أن المخالفة ليست خاصة بالعيدين بل تشمل بقية العبادات ، فمثلًا إذا عاد مريضًا فإنه يخالف الطريق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت