وإذا ذهب ليحضر درسًا فإنه يخالف الطريق .
وكذلك إذا ذهب يصلي على جنازة ، وهذا ما ذهب إليه النووي رحمه الله .
واستدلوا أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف في حجة الوداع فدخل عرفة من طريق وخرج من طريق آخر.
وكذلك خرج من المدينة من طريق ودخل من طريق آخر .
ومكة دخلها من طريق وخرج من طريق آخر .
فقالوا: أن المخالفة ليست خاصة بالعيدين .
الرأي الثالث: وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد: أن المخالفة تكون في العيدين وفي الجمعة لأن الجمعة عيد .
والصواب: أن المخالفة يقتصر فيها على مورد النص ، فالنص إنما ورد في العيدين وما حصل من مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم في الحج فهذا حصل على سبيل الاتفاق كما ذكر بعض أهل العلم لأن النبي صلى
ويصلي قبل الخطبة ركعتين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله عليه وسلم ما كان يقصد مثل هذه الأشياء وإنما حصلت على سبيل الاتفاق وما كان اتفاقًا لا يكون شرعًا .
ويؤيد هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصلوات الخمس ويصلي الجمعة ويعود المريض ومع ذلك ما ثبت أنه خالف أو أمر بالمخالفة .
وكما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قاعدة { أن ما وجد سببه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فإن تركه هو السنة } .
"ويصلي قبل الخطبة ركعتين"بخلاف الجمعة فإن الجمعة يخطب ثم يصلي ، أما بالنسبة للعيدين يصلي ثم يخطب .
ويدل لذلك حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في الصحيحين قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيد قبل الخطبة ) وهذا صريح بأن السنة أن تصلي العيد قبل الخطبة .