الصفحة 115 من 1418

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ."ساترة للمعتاد لرجل"هذا الشرط الثاني مما يشترط للعمامة: أن تكون ساترة لما جرت العادة بستره وأما ما جرت العادة بكشفه فإن هذا لا بأس أن يظهر، فما جرت العادة أن تستره العمامة بالنسبة للرجل، نقول: بأنه يجب أن يستر، وأما ما جرت العادة بكشفه مثل: جوانب الرأس ونحو ذلك، فهذا لا يجب ستره"وخمر نساء مدارة تحت حلوقهن"يصح لإطلاق الأدلة، أما الحنابلة يقولون بأن عمائم العرب هي هكذا: إما أن تكون محنكة أو ذات ذؤابة. دار تحت حنكه، أو الذي لها طرف مرخى، فإذا كان كذلك فإنه يصح المسح عليها المسح على خمر النساء - خمار المرأة- واشترط المؤلف رحمه الله تعالى أن يكون هذا الخمار مدارًا تحت الحلق، ودليل ذلك ثبوته عن أم سلمة رضي الله عنها المسح على الخمار، وكذلك أيضًا القياس على عمامة الرجل تقدم لنا صحة المسح على العمامة كما في حديث المغيرة وغيره، فإن لم يكن الخمار مدارًا تحت الحلق فلا يصح المسح، لأنه لا يشق نزعه في هذه الحالة."في حدث أصغر"يؤخذ منه: أنه لا يصح المسح على الخمار وعلى العمامة وعلى الخفين في الحدث الأكبر، وهذا يضاف على شروط المسح على الخفين، وهو الشرط السابع: أن يكون في حدث أصغر، فلا يصح المسح في الحدث الأكبر، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله تعالى عنه فإنه قال:"أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفاف إذ كنا سفرًا أو مسافرين، ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم [1] "، فهذا يدل على أنه يمسح في الحدث الأصغروأما الحدث الأكبر فإنه لا يمسح، وهذا مجمع عليه

يومًا وليلة لمقيم وثلاثة أيام بلياليهن بسفر قصر

(1) سبق تخريجه في صـ ( ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت