الصفة السادسة: ما دل لها حديث عمر رضي الله عنه أن يصلي ركعة في كل ركعة ركوع واحد .
الصفة السابعة: أن يحرم بالصلاة ويرفع يديه للدعاء حتى تتجلى الشمس فإذا تجلت الشمس صلى ركعتين.
الصفة الثامنة: أن يصلي ركعتين ركعتين حتى يتجلى الكسوف .
فهذه ثمان صفات وردت لصلاة الكسوف .
والعلماء لهم تجاه هذه الصفات مسلكان:
المسلك الأول: مسلك الترجيح ، ترجح إحدى هذه الصفات على بقية الصفات ، وهذا ما ذهب إليه الإمام أحمد ومالك والشافعي والبخاري والبيهقي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كلهم رجحوا حديث عائشة وابن عباس الذي ورد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في كل ركعة ركوعان .
المسلك الثاني: مسلك الجمع: انتصر له ابن حزم في كتاب المحلى ورأى وجوب الأخذ به وأنه لا يقتصر على صفة دون صفة أخرى وفصل هذه الصفات أغلبها يعمل في صلاة الكسوف وبعضها في صلاة الخسوف .
وذهب إلى ذلك ابن المنذر وابن خزيمة والخطابي رحمهم الله .
أخذوا بمسلك الجمع وأنه لا يقتصر على صفة بل تارة تصلى هذه الصفة وتارة هذه .. إلخ .
ركعتين يقرأ جهرًا في الأولى بالفاتحة وسورة طويلة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والراجح من هذين المسلكين: هو ما ذهب إليه الإمام أحمد ومالك والشافعي والبخاري والبيهقي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وهو مسلك الترجيح وأنه يرجح صفة دون بقية الصفات .
ويؤيد ذلك أمران:
الأمر الأول: أن البيهقي رحمه الله أشار إلى أن الصفات تشير إلى موت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، وموته كم مرة حدث ؟
مرة واحدة فإذا كان الكسوف حدث في اليوم الذي مات فيه إبراهيم هذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل إلا مرة واحدة .