وتقدم أن من صفاتها أنها تعاد مرة بعد مرة .
والصواب: أنها لا تعاد لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى صلاة واحدة فقط .
وكما تقدم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ) .
فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالدعاء فنقول: يصلي بالناس فإذا انتهت الصلاة والكسوف لم يتجلى يشرع لهم الدعاء .
فالسنة أن يدعو الله ويستغفروه ويذكروه حتى يتجلى الكسوف فيكون الإنسان في عبادة إلى أن يتجلى الكسوف ، يصلي إذا لم يتجلى يستمر في الدعاء والاستغفار إلى أن يتجلى .
"وقبلها لم يصل"إذا تجلى الكسوف قبل أن يصلي فهل يصلي أو لا يصلي ؟
نقول لا يصلي لأنه قد زال السبب وهذه صلاة شرعت على سبب وقد زال السبب .
"ويصح فعلها كنافلة وبثلاث ركوعات وأربع وخمس"فالمؤلف يختار ركعتان في كل ركعة ركوعان لكن لو صليت كنافلة ركعتين في كل ركعة ركوع واحد أو يصلي ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات أو أربع أو خمس يقول هذا جائز .
فعندهم صلاة الكسوف لها صفتان:
الصفة الأولى: صفة مستحبة أن يصلي ركعتين في كل ركعة ركوعان .
الصفة الثانية: صفة جائزة أن يصلي ركعتين في كل ركعة ركوع واحد أو ركوعان أو ثلاثة ركوعات أو خمس .
والصواب: كما تقدم يصلي ركعتين في كل ركعة ركوعان وما عدا ذلك من الصفات فإنه شاذ .
من المسائل صلاة الكسوف هل هو متصور في كل وقت أو له وقت معين ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه رأيان:
الرأي الأول: أنه متصور في كل وقت ، وهذا ما ذهب إليه أكثر أهل العلم رحمهم الله ممكن أن يحدث في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره .