والأمر في هذا واسع أن يحول أثناء الخطبة أو يحول في نهايتها .
والأحسن: أن يكون هذا في نهاية الخطبة ، ولو حوله أثناءها يظهر لا بأس به .
المسألة الثانية: ما الحكمة من تحويل الرداء ؟
خلاف على رأيين:
الرأي الأول: الحكمة هي التفاؤل من تحويل الحال ، من حال الجدب والقحط إلى حال المطر .
الرأي الثاني: قال بعض العلماء رحمهم الله بأن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه لكي يكون اثبت في الدعاء لأنه يحتاج لأن يرفع يديه فحول رداءه لكي يكون الرداء اثبت في الدعاء .
والصواب: ما ذهب إليه أهل الرأي الأول أنه صلى الله عليه وسلم حول تفاؤلًا بتحويل الحال من حال القحط والجدب إلى حال الرخاء والسعة بنزول المطر .
المسألة الثالثة: متى يزيل هذا التحويل ؟
يقول العلماء رحمهم الله: يتركه حتى يحتاج إلى نزعه .
ويلحق بذلك ما إذا احتاج إلى التحويل فلا بأس أن يحول .
وينادى له ككسوف الصلاة جامعة وسن وقوف في أول مطر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المسألة الرابعة: إذا لم يكن عليه رداء ؟
فإنه يظهر والله أعلم أن يحول أي شيء إذا كان عليه جبة يحول الجبة ـ مشلح أو عباءة ـ يحولها إذا لم يكن عليه شيء من ذلك مثل وقتنا الحاضر عليه غترة أو شماغ يحولها .
لأن المراد بذلك: هو التفاؤل بتحويل الحال .
"وينادى له ككسوف الصلاة جامعة"أي للاستسقاء ، وهذا هو المشهور من المذهب .
وهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهم يقولون ينادى لصلاة الاستسقاء وصلاة العيد إلحاقًا لهما بصلاة الكسوف وهذا ضعيف .
لأن النداء عبادة والعبادات توقيفية ، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى الاستسقاء ولم يثبت أنه نادى لها أو أمر مناديًا أن ينادي ـ الصلاة جامعة ـ