الصفحة 1200 من 1418

لأنه أتى بالركن، بركن من أركان الحج وهو السعي، والسعي ما يشرع التعبد به إلا بحسب ما ورد، يعني ما يشرع أن يكرر السعي ولا يتعبد به إلا فقط في الحج أو العمرة، الطواف يتنفل به لكن السعي ما يتنفل به.

قالوا: بأن السعي هذا ما يشرع أن يكرر مرة أخرى فإذا سعى يبقى نفل، يبقى في حقه نفل وعليه أن يحج مرة أخرى هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، وسواء كان بلوغه أو عتقه في عرفة أو دفع من عرفة لكنه رجع ووقف لأن وقت الوقوف بعرفة يمتد إلى طلوع الفجر الثاني.

فنقول سواء وقف بعرفة وحصل البلوغ والعتق بعرفة أو أنه دفع من عرفة ثم بعد ذلك عاد إليها، يعني عاد إليها قبل طلوع الفجر من يوم النحر لأن وقت الوقوف بعرفة يمتد إلى طلوع الفجر من يوم النحر.

هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.

والرأي الثاني: أنه يجزئه إذا وقف بعرفة أو رجع إليها قبل خروج وقتها وإن سعى بعد طواف القدوم بأن يكون مفردًا أو قارنًا وسعى بعد طواف القدوم.

ونقول له: أعد السعي مرة أخرى وهذا القول هو الصواب لأنه أتى بركن الحج الأعظم وهو الوقوف بعرفة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:"الحج عرفة"وهو الآن أتى بركن الحج الأعظم وهذا القول كما أسلفنا هو الصواب في هذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت