المسألة الثانية: هل يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أن يؤخر إحرامه إلى الميقات الثاني أو لا يجوز؟
لو فرضنا أن بين يديه ميقاتين فهل يجوز له أن يؤخر إحرامه إلى الميقات الثاني الأقرب إلى مكة أو لا يجوز؟
أكثر أهل العلم أنه لا يجوز بل يجب عليه، مثلًا الشامي إذا مر بميقات ذي الحليفة يجب عليه أن يحرم من ذي الحليفة ولا يجوز له أن يؤخر إلى الجحفة ولو كان ميقات له، هذا ما عليه أكثر أهل العلم رحمهم الله، ويستدلون بما تقدم"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"
الرأي الثاني: وبه قال الإمام مالك رحمه الله واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه لا بأس أن يؤخر إذا كان ميقات له، إذا كان ميقات له فلا بأس، وقالوا بأنه لا بأس للشامي إذا مر بذي الحليفة أن يؤخر حتى يأتي الجحفة ويحرم من الجحفة.
لكن هل له أن يؤخر ولو كان ليس ميقاتًا له؟
يعني مثل الآن النجدي مر بذي الحليفة فهل له أن يؤخر إلى الجحفة .... إلى آخره، أو نقول ليس له ذلك؟
على كلام أكثر أهل العلم أنه ليس له ذلك.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن له ذلك، إلى أنه له أن يؤخر لو كان ليس ميقاتًا له، واستدلوا على ذلك: بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"