الصفحة 123 من 1418

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طهارته، وهذه المسألة موضع خلاف، فالمشهور من المذهب ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.

والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة واختيار شيخ الإسلام بأن هذا جائز ولا بأس به، يعني: لو غسل رجله اليمنى ثم لبس الخف ثم غسل رجله اليسرى ثم لبس الخف، قالوا: أن هذا جائز ولا بأس به.

ودليل الحنابلة على أنه لا يجوز حديث المغيرة رضي الله عنه، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين [1] ".

والذين قالوا بأنه جائز، قالوا: لأنه يصدق عليه أنه أدخلهما طاهرتين - يصدق عليه أنه أدخل الرجل اليمنى بعد أن طهرها، والأحوط في ذلك: ما ذهب إليه الحنابلة رحمهم الله، لأنه على كلام شيخ الإسلام، نقول مثلًا: فعلت هذا خطأ، نقول: انزع الرجل اليمنى والبسها، لأن الرجل اليسرى أدخلها بعد كمال الطهارة، ما بقي إلا الرجل اليمنى، لكن الأحوط ما ذهب إليه الحنابلة من حديث أنس رضي الله عنه"إذا توضأ فلبس خفه [2] "الحديث، قال"توضأ"، وهذا لا يصدق عليه أنه توضأ. أيضًا حديث أبي بكره رضي الله عنه"إذا تطهر فلبس خفيه"، فهذا لا يصدق عليه أنه تطهر، ما دام أنه ما غسل اليسرى لا يصدق عليه أنه تطهر - توضأ-."بعد كمال طهارة بماء"يعني: لو أنه تطهر بالتيمم - ما عنده ماء- نقول: أن حدثه رفع على الصحيح، وإن كان إرتفاعًا مؤقتًا،

ومن مسح في سفر ثم أقام أو عكسه فمسح مقيم, أو عكسه فمسح مقيم

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه الشافعي وابن خزيمه والطبراني وحسنه البخاري وقال وهو صحيح الإسناد وأيضا في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت