الصفحة 1251 من 1418

واستدلوا على ذلك من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفردا وأن النبي أهل بالحج وحده.

وكذلك حديث ابن عمر , وابن العباس في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفردا فتلخص لنا بالنسبة للأفضلية ثلاثة آراء.

مذهب الإمام أحمد أن الأفضل التمتع. ومذهب أبي حنيفة أن الأفضل الإقران. ومذهب مالك والشافعي أن الأفضل الإفراد.

وأيضا قالوا أن الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان أفردوا بالحج أربع وعشرون عاما وهم يحجون مفردين هذا من ما يؤيد قول مالك والشافعي والصواب في هذه المسأله التفصيل ويجمع بينها:

إن اعتمر الإنسان قبل أشهر الحج في رمضان مثلا وظل في مكة فالأفضل أن يحج مفردًا.

وإن لم يفعل بأن اعتمر قبل أشهر الحج أو في أشهر الحج ثم رجع إلى أهلة لأنه إذا اعتمر في أشهر الحج ثم رجع إلى أهلة فالصحيح أن تمتعه يبطل عليه.

فنقول إن اعتمر في أشهر الحج ومكث في مكة ثم أراد أن يحج فأفضل الإفراد وإن لم يكن كذلك فنقول الأفضل التمتع إلا أن ساق الهدي فأفضل القران. وبهذا يحصل الجمع بين الأدلة ***

بقينا في هذه الأدلة التي وردت في الصحيحين وكيف نجمع بينها التي إختلفت في إهلال النبي صلى الله عليه وسلم هل النبي أهل مفردًا أو أهل قارنًا أو أهل متمتعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت