"أو من بهيمة"من بهيمة أو طير ونحو ذلك، وهذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.
والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة، أنه إذا غيب الحشفة في بهيمة أنه لا يجب الغسل وهذا القول هو الصواب، لأن الحديث إنما ورد بقوله"مس الختان الختان [1] "والمقصود به: الختان، المعروف تغييب في فرج الأصلي، فالصواب في ذلك: أنه لا يجب الغسل.
"أو ميت"أيضًا لو غيبه في ميت، يقول المؤلف: أنه يجب الغسل، وذلك لعموم حديث عائشة، وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما الذين تقدما،
وهذا القول هو الصواب لأنه يشمله الحديث خلافًا لمن قال: بأنه لا يجب الغسل بجماع الميت كما قال به أبو حنيفة رحمه الله.
"وإسلام كافر"هذا الموجب الرابع من موجبات الغسل: وهو إسلام الكافر، فإذا أسلم الكافر ولو كان مرتدًا، فإنه يجب عليه الغسل، ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين"أن ثمامة بن أثال رضي الله عنه لما أسلم ذهب إلى حائط من حيطان المدينة فاغتسل 1"فكونه يغتسل هذا يدل على أنه أمر معروف عند الصحابة رضي الله عنهم، وجاء في مسند الإمام أحمد ومصنف عبدالرزاق الأمر"اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل 2"
وأيضًا مما يدل لذلك ما ثبت في سنن أبي داود والترمذي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر قيس بن
وموت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني.
(2) الإمام أحمد ومصنف عبد الرزاق.