الصفحة 173 من 1418

ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه لا يشرع الاغتسال لصلاة الكسوف وهذا هو الصواب، لأن هذا هو ظاهر فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -."واستسقاء"يقول المؤلف رحمه الله: يشرع الاغتسال لصلاة الاستسقاء، والصواب في ذلك: كما ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه لا يشرع، لأنه لم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك بل - كما سيأتينا - النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج متخشعًا متبذلًا متضرعًا .. إلى آخره [1] "، وقوله"متبذلًا"أي: في ثياب بذلة (الثياب التي تبتذل) ، ولا تكون للزينة والجمال ونحو ذلك."وإحرام"أي: إذا أراد أن يحرم لحج أو عمرة فإنه يشرع له الاغتسال لما روي زيد بن ثبات رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل [2] "وهذا الحديث أخرجه الترمذي وغيره وحسنه الترمذي، وبعض أهل العلم ضعفه، ولم يصح رفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وعندنا غير ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس رضي الله عنها لما ولدت في ميقات ذي الحليفة"أن تستثتبر وأن تغتسل"وهذا في صحيح مسلم، وكذلك أيضًا عائشة رضي الله عنها لما حاضت أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن تغتسل وأن تحرم بالحج"الخ، فيشرع الاغتسال للإحرام."

"ودخول مكة"أيضًا: يشرع الاغتسال لدخول مكة، وهذا دليله حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"أنه كان إذا قدم مكة بات بذي طوى حتى يصبح ثم يغتسل، ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك"،

وطواف إفاضة ووداع، ووقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة ورمي جمار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد ... (3) رواه مسلم.

(2) رواه الترمذي وصححه الألباني. ... (4) رواه مسلم. ... (5) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت