الصفحة 174 من 1418

لكن ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الاغتسال لدخول مكة لا يشرع إذا اغتسل للإحرام، فإذا اغتسل للإحرام فإنه يكتفى بذلك، إلا إذا طالت المدة بين الاغتسال للإحرام ودخول مكة، فإنه يشرع الاغتسال لدخول مكة، أما إذا لم تطل المدة، مثل وضعنا

الآن تجد أن الإنسان يغتسل للإحرام ثم بعد ذلك، الساعة أو ساعتين أو ثلاث ونحو ذلك تجده قد دخل مكة، فنقول: هنا لا فائدة من الاغتسال عند دخول مكة، لأن المراد التنظف، والتنظف هذا حصل عند الإحرام، لكن لو طال الفاصل فإنه يشرع للإنسان أن يغتسل عند دخول مكة، كما في حال النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرم في ذي الحليفة، ويمكث مدة في الطريق، يعني في حجة الوداع النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس يمشي في الطريق تسعة أيام، ولاشك بعد هذه الفترة سيلحقه شيء من تشعث الرأس وضناء الجسم، ونحو ذلك،

فنقول: في هذه الحالة يشرع أن يغتسل.

"وطواف إفاضة ووداع، ووقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة ورمي جمار".

أيضًا: طواف الإفاضة، يقول المؤلف: يشرع، وهذا لم يحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما تعليلهم أن هذه أنساك يجتمع لها الناس، ويزدحمون فيعرقون ويؤذي بعضهم بعضها، فيستحب الاغتسال، نقول: هذا التعليل غير مسلم،

النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف مع أنه فيه اجتماع ومع ذلك لم يغتسل عليه الصلاة والسلام، وأيضًا المبيت بمنى فيه اجتماع ومع ذلك ما ذكروا المبيت بمنى أنه يشرع له أن يغتسل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت