الوضوء أيضًا ورد في السنة بثلثي مد، وأما ثلث مد فهذا لا أصل له.
"وكره اسراف"أي يكره للإنسان أن يسرف بالماء لقول النبي عليه الصلاة والسلام (سيكون أقوام من أمتي يعتدون في الطهور والدعاء [1] فالإسراف هذا مكروه
وأيضًا يدل لذلك عمومات النهي عن الإسراف كقوله تعالى {ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} الآية
وكيف يكون عدم الإسراف؟
يعني كان الناس في الزمن السابق يتوضئون بالإناء يتوضئون بالجفنه ونحو ذلك لكن في وقتنا الآن قد لا يوجد الإناء أو جفنه يجمع فيهما الماء ويتوضأ منه.
فنقول: ضابط العدل وعدم الإسراف أن يقتصر الإنسان على السنة ولا يزيد على السنة لا يزيد على الثلاثة في بعض الأحيان كما قلنا , بعض الأحيان يتوضأ مرتين وأيضًا يكون صب الماء معتدلًا فإذا كان كذلك يكون هذا عدم الإسراف
"وإن أسبغ بدونه"أي أسبغ بدون المد الوضوء وبدون الصاع في الغسل يجزئ لو أن الإنسان توضأ بأقل من مد أو إغتسل بأقل من صاع فنقول بأن هذا حكمه مجزئ,
"أو نوى بغسله الحدثين أو استباحة الصلاة كفى"هنا ذكر المؤلف رحمه الله صور النية:
أو نوى بغسله الحدثين أو استباحة الصلاة كفى ويسن لجنب غسل فرجه ووضوءه لنوم ....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -قوله"أو نوى بغسله الحدثين"أن ينوي رفع الحدثين فنقول: هذا يجزئ ويرتفع عنه
(1) رواه أبي داود وأحمد.