يبحث عن الماء.
فإن كان في رحله أو كان قريبًا منه فإنه ليس عادمًا، وإن كان بعيدًا عرفًا فإنه عادم وله أن يتيمم.
ويجب طلب الماء، لأنه لا يكون عادمًا إلا بعد الطلب، والله عز وجل قال (فلم تجدوا فلا يكون غير واجد إلا بعد الطلب فلابد أن يطلب الماء.
"أو زاد على ثمنه كثيرًا"هذا عدم للماء حكمًا، يعني: الماء موجودًا ويباع لكنه زاد على ثمنه كثيرًا، ولم يذكر المؤلف رحمه الله ضابط الكثرة، فيرجع فيها إلى العرف فينظر إلى الزيادة هذه، إن كانت الزيادة قليلة عرفًا فيجب عليه أن يشتري،
مثلًا: الماء اللتر في العادة يباع بريال، فأصبح بريال ونصف أو بريالين هذه الزيادة يسيرة عرفًا، لكن لو أصبح بعشرة ريالات أو سبعة ريالات، هذه كثيرة عرفًا،
فنقول: ننظر إلى الزيادة، إن كانت الزيادة يسيرة عرفًا فإنه يجب عليه أن يشتريه، لأن الوضوء الواجب وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب، وإن كانت كثيرة عرفًا فإنه لا يجب عليه أن يشتريه،
فمثلًا: سبعة ريالات هذه كثيرة عرفًا للتر واحد، لأن اللتر في العادة يكون بريال واحد
أو خاف باستعماله ضرر بدنه أو رفيقه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال بعض العلماء: لا يقيد بالكثرة والقلة عرفًا، وإنما يقيد بالإجحاف، يعني: إذا كانت الزيادة تجحف بماله فإنه لا يجب عليه أن يشتريه، وإذا كانت لا تجحف بماله، فإنه يجب