الصفحة 203 من 1418

عنها.

فإذا كان كذلك يتيمم لها، مثال ذلك: هذا رجل في ساقه جرح (الساق ما يجب غسله في الوضوء) ، وعليه نجاسة -أصابه نجاسة- لو غسل الجرح تضرر، والنجاسة كثيرة لا يعفى عنها، نقول: يتيمم لهذه النجاسة وهذا هو المشهور من المذهب.

وعند جمهور أهل العلم أن النجاسة لا يتيمم لها أصلًا، لأن الدليل إنما ورد بالتيمم عن الحدث فقط، أما النجاسة فإنه لا يتيمم عنها، فهذا هو الصواب.

وعلى هذا إذا كان في بدنه نجاسة فإنه لا يتيمم، لكن يزيلها بما يقدر عليه، فإن كان الماء يضره يترك الماء، وإذا كان هناك تراب يزيل بتراب، المهم يخففها بقدر ما أمكن أو يزيلها حسب ما يقدر، أما التيمم فهذا لا يشرع لأنه لم يرد،

وهذا ما عليه أكثر أهل العلم رحمهم الله، وهو الصواب.

"ولو حضرًا أو عدم ما يزيلها"أي: حتى ولو كان في الحضر فإنه يتيمم، مثلًا: هو الآن في الحضر وإزالة النجاسة يضره، فإنه يتيمم حتى ولو كان حضرًا أي غير مسافر.

"أو عدم ما يزيلها"يعني: النجاسة إزالتها لا تضره لكن عدم ما يزيلها - عدم الماء - لأنه كما يأتينا على المذهب أنهم يرون: أن النجاسة (الخبث) تلحق بالحدث بحيث أنه لا يزال إلا بالماء، يشترط الماء،

بعد تخفيفها ما أمكن ولا إعادة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والصواب: أن الماء ليس شرطًا في إزالة الخبث، الخبث يزول بأي مزيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت