ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إلا خمرة تنقلب خلًا بنفسها"وهذا بالإجماع، فالعلماء مجمعون على أن الخمر إذا انقلبت خلًا بنفسها بدون تخليط فإنها تطهر على القول بنجاسة الخمر، ودليل ذلك كما أسلفنا الإجماع، وأيضًا قالوا: بأن نجاستها لشدتها المسكرة وقد زالت والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
ويفهم من كلام المؤلف رحمه الله بقوله"تنقلب خلًا بنفسها"أنها لو خللت فإنها لا تطهر بمعنى: كان التخليل يصنع الآدمي،
وذلك مثل: الغليان، إذا غليت ثم انقلبت خلًا أو أضيف إليها بعض المواد فانقلبت خلًا أو نقلت من مكان إلى مكان ,,,, إلى آخره، المهم إذا كان ذلك بصنع الآدمي فإنها لا تحل ولا تطهر، ويدل لذلك حديث أنس رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الخمر تتخذ خلًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا [1] "وهذا أخرجه مسلم في صحيحه.
فتلخص لنا أن الخمر لا تخلو من أمرين:
1 -الأمر الأول: أن تنقلب خلًا بنفسها، فهذه تطهر وتحل.
2 -والأمر الثاني: أن تنقلب خلًا بصنع الآدمي، فهذه لا تطهر ولا تحل.
"ولا يطهر دهن بغسل"المذهب: أن سائر المائعات إذا تنجست لا تطهر إلا الماء كما تقدم لنا الماء يرون أنه يطهر وأما سائر المائعات إذا تنجست فيرون أنها لا تطهر، فالدهن
ولا حب تشربها
(1) رواه مسلم.