الصفحة 240 من 1418

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يرون أنه لا يطهر الغسل يرون أنه لا يطهر الحليب واللبن إلا آخره، وهذا هو المشهور من المذهب.

وعند أبي حنيفة رحمه الله أن الدهن يطهر إذا تنجس، وهذا القول هو الصواب، لأن النجاسة عين مستقذرة شرعًا فإذا زالت بأي مزيل فإن المحل يطهر.

وأما المذهب فيقولون: بأن الدهن لا يطهر لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه، لأنهم يرون أن المتنجس لا يطهره إلا الماء.

والصواب - كما قلنا - مذهب أبي حنفية رحمه الله، ومذهب أبي حنفية هو أوسع المذاهب فيما يتعلق بإزالة النجاسة، فيرون أنه يطهر، وذكرنا العلة في ذلك أن النجاسة عين مستقذرة شرعًا فإذا طهرت بأي مطهر فإنه يطهر، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المتنجس لا يشترط في إزالته الماء، بل يطهر بكل مطهر، وعلى هذا إذا كان عندنا دهن ووقع عليه البول، أو زيت وقع عليه البول أو دم مسفوح أو نحو ذلك من النجاسات، نقول: يطهر بالإضافة، وبالغلي إلى آخره، المهم ما يزيل هذه العين المستقذرة شرعًا أي طريق، واليوم بسبب الترقي الصناعات فيمكن تطهير هذه الأشياء، هذا الصواب.

"ولا حب تشربها"الحب: هو الجرة الضخمة، فإذا كانت هناك جرة ضخمة، كالتي تكون من الفخار وتشرب النجاسة، فيقول المؤلف رحمه الله بأنها لا تطهر، والصواب -كما ذكرنا- أن النجاسة عين مستقذرة شرعًا، إذا زالت بأي مزيل فإنه يطهر،

أو سكين سقيتها ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعامًا لشهوة غمره بالماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت