الصفحة 245 من 1418

وعلى هذا قوله"أن يكون يسيرًا"لو كان كثيرًا فإنه لا يجزئ، وقوله

"أن يكون في ثوب أو بدن"لو كان هذا الدم أو القيح أو الصديد في طعام فإنه لا يعفى عنه، وقوله"من حيوان طاهر في الحال الحياة"، سبق أن بينا ما هو الحيوان الطاهر في الحياة، نقول: الحيوان الطاهر في حال الحياة يشمل أمورًا:

الأمر الأول: الآدمي، الأدمي طاهر في حال الحياة حتى ولو كان كافرًا، وعلى هذا إذا خرجت من الآدمي نقطة الدم في الثوب فهذه يسيرة، فإنه يعفى عنه.

الأمر الثاني: مأكول اللحم، مثل: الشاة شاة انجرحت وخرجت منها نقطة من الدم، فنقول: بأن هذا يسير في الثوب من حيوان طاهر في حال الحياة.

الأمر الثالث: حيوان البحر هذا طاهر في حال الحياة، وعمومًا حيوان البحر، كما سيأتينا إن شاء الله في أقسام الدم، كل ما خرج منه فهو طاهر قليل أو كثير.

الأمر الرابع: ما يشق التحرز عنه من الحيوانات، فهذه طاهر في حال الحياة، مثل الفأرة والهرة، والمذهب لا يضبطونه بمشقة التحرز وإنما يقولون: ما كان مثل الهرة فأقل في الخلقة يقولون: بأن هذا طاهر في حال الحياة، والصواب: أنه ما يشق التحرز عنه إلا ما استثناه الشارع كالكلب، وعلى هذا لو خرج من الهرة نقطة من الدم وأصابت الثوب فإنه يعفى عنه

الأمر الخامس: ما لا نفس له سائلة، فهذا طاهر، مثل: الخنفسة والعقرب والصراصير، وهذا سيأتينا إن شاء الله في بيان أعيان النجسة، فنقول: بأن هذه الأشياء طاهرة.

وعن أثر استجمار بمحله

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت