المهم تبين لنا الحيوان الطاهر، فإذا خرج نقطة من الدم أو القيح أو الصديد، وأصابت الثوب أو البدن، فنقول: بأنها طاهر ويعفى عن ذلك،
هذا الأمر الأول على المذهب وهو: الدم والقيح والصديد بشروط ثلاثة.
"وعن أثر استجمار بمحله"
هذا الأمر الثاني مما يعفى عنه: أثر الاستجمار، إذا قضى المرء حاجته ثم استجمر قطعًا سيبقى شيء من النجاسة في المحل، فقال لك المؤلف رحمه الله يعفى عن الباقي من النجاسة، يعفى عن يسير هذه النجاسة التي تكون بهذا المحل، ويدل لذلك سائر أدلة الاستجمار"وأن لا نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار"فإذا استنجى بثلاثة أحجار إلى آخره، وبقي شيء من النجاسة فهذا معفو عنه.
وقوله"بمحله"يؤخذ منه أنه لو تعدى محله، يعني: انتقلت النجاسة إلى الثوب
مثلًا: إلى السروايل، أو انتقلت النجاسة بسبب الرطوبة وبسبب العرق، وأصابت الفخذين
هل يعفى عن ذلك أو لا؟
يقول المؤلف رحمه الله: بأنه لا يعفى، هذا المذهب، فأصبح عندنا ما يعفى عن النجاسة يشتمل هذين الأمرين إلى آخره.
والرأي الثاني: قول الحنفية واختاره شيخ الإسلام: أنه يعفى عن يسير كل النجاسة، سواء كان ذلك في الثوب أو البدن، وسواء كان دمًا أو قيحًا أو بولًا، أو غائطًا، إلى آخره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ