يعفى عن يسير سائر النجاسات، ولا يقيد بذلك بالدم والقيء والصديد، وهذا أضبط، وهو الذي دل له الدليل، ويدل لذلك سائر أدلة الاستجمار، كون الشارع يرخص في الاستجمار، يدل هذا على أن الاستجمار مجزئ، وأنه سيبقى شيء من أثر النجاسة، ومع ذلك عفى عنها الشارع،
فنقول: الصواب في ذلك: أن يسير سائر النجاسات يعفى عنه ولا يقيد بالدم والصديد والقيح،
مثلًا: لو أن الإنسان خرج منه نقطة من البول وأصابت الثوب، على المذهب: أنه لا يعفى لأنهم قيدوا بالدم والقيح والصديد، والبول والغائط إذا كانت بمحلها فقط، وإذا تعدت المحل فإنه لا يعفى، لكن إذا قلنا بأنه يعفى فنقول: بأنه يعفى ولا يضر.
وأيضًا قولهم في أثر الاستجمار، قالوا"بمحله"ابن القيم رحمه الله يرى أن الاستجمار رافع وليس مبيحًا، وعلى هذا إذا استجمر الشخص ثم تعدت النجاسة، بقي الشيء في المحل ثم تعدت بسبب الرطوبة، تعدت إلى الثوب (السروايل) تعدت إلى الفخذين، أن هذا طاهر ولا بأس به.
وعلى هذا نقول: الخلاصة في ذلك أنه يعفى عن يسير سائر النجاسات، سواء كان ذلك في الصلاة أو في غيرها، هذا الصواب كما ذكرنا الدليل على ذلك وأيضًا فيما يتعلق بأثر الاستجمار بمحله الصواب، أنه إذا استجمر استجمارًا شرعيًا ثم تعدت النجاسة إلى غير المحل، نقول: بأنه يطهر ولا بأس بذلك.
ولا ينجس آدمي ولا ما لا نفس له سائلة بموت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ