الصفحة 250 من 1418

والصواب في ذلك: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله، ويدل لذلك"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم [1] "وهذا في صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه، وهذا يدل على طهاراتها، وأيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف في الكعبة على البعير، ولاشك أنه إذا طاف على البعير، فقد يخرج من البعير شيء إلى آخره [2] "، وكذلك أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر العرنيين أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها [3] "فهذا يدل على طهارتها،

فالصواب: ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله.

وقوله"وبول ما يؤكل لحمه"يفهم منه أن ما لا يؤكل لحمه فبوله نجس، مثل: بول الحمار وبول الأسد، وروث الحمار والأسد والفيل والنمر .. الخ، وأن مني هذه الأشياء أيضًا نجس، وقد تقدم لنا في الضابط السابق أن ذكرنا: أن ما خرج من محرم للأكل فهو نجس، ويدل في ذلك بول الأسد وروثه ومنيه، ومثل ذلك أيضًا، الذئب والنمر .. الخ،

واستثنيا بعض الأشياء.

"ومني آدمي طاهر"هذا هو المذهب، وهو أيضًا مذهب الشافعي رحمه الله، أن مني الآدمي طاهر، ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله تعالى عنه، قالت:"كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يذهب فيصلي فيه [4] "وهذا في الصحيحين، ولو كان نجسًا لما اقتصرت

وعرقه وريقه طاهر وكذا سؤر هر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) مسلم

(3) رواه البخاري مسلم

(4) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت