رضي الله عنها على مجرد الفرك والحك بالأظفر، وأيضًا ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال:"امسحه عنك بإذخرة أو خرقة، فهو بمنزلة المخاط والبصاق [1] ".
والرأي الثاني: رأي أبي حنيفة ومالك رحمهما الله، أن مني الآدمي نجس،
واستدلوا على ذلك بأن عائشة رضي الله عنها فركت"، وعنهما رضي الله عنها"أنها غسلت"، فهذا يدل على أنه نجس - الغسل يدل على أنه نجس- وكذلك أيضًا قالوا: بأنه وارد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم غسل المني."
والصواب في ذلك: ما ذهب إليه الإمام أحمد والشافعي، ويؤيد ذلك - ما ذكروه من الأدلة- أن هذا الماء هو أصل الأنبياء والشهداء والصديقين والصالحين، فيبعد أن يكون أصل هؤلاء الأخيار نجسًا، فالصواب في ذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله وهو المذهب،
وابن القيم رحمه الله في كتابه"بدائع الفوائد"عقد مناظرة بين الرجلين، رجل يرى طهارة المني ورجل يرى نجاسته، وذكر عن الذي يرى طهارة المني، قال: أنا أريد أن أقنعه أن أصله طاهر وهو يأبى إلا أن أصله نجس.
"وعرقه وريقه طاهر"يعني: عرق ما يؤكل لحمه، مثل: عرق الضأن، عرق البعير .. الخ، وريقه طاهر وهذا ظاهر.
"وكذا سؤر هر"سؤر الهر: فضلة طعامه وشرابه،
وما دونه خلقة وسباع البهائم والطير مما فوق الهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه سعيد والدار قطني.