الصفحة 252 من 1418

"وما دونه خلقة"أي فضل الطعام والشراب ما دون الهر خلقة، يقول المؤلف رحمه الله بأنه طاهر، وقد ذكرنا فيما تقدم من الضابط، قلنا: كل ما خرج من محرم الأكل فهو نجس يستثنى من ذلك ريق وعرق ما يشق التحرز عنه، والمؤلف رحمه الله قيده بالحجم،

والصواب: أنه يقيد بمشقة التحرز، هذا الذي ورد به النص، فنقول: ما يشق التحرز عنه، فإن ريقه وعرقه طاهر، وإذا قلنا بطهارة الريق فيترتب على ذلك: أن سؤرة (فضلة طعامه وشرابه) فحكمه طاهر.

"وسباع البهائم والطير مما فوق الهر والحمار الأهلي والبغل منه وعرقه وريقه وكل مسكر نجس".

"سباع البهائم"هذه داخلة فيما تقدم من الضابط، وهو أن ذكرناه كل حيوان محرم الأكل فهو نجس، فيدخل في ذلك سباع البهائم، سباع الطير هذه حيوانات محرمة الأكل، حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير [1] ".

"وسباع البهائم والطير مما فوق الهر"وهنا قيده المؤلف رحمه الله بالخلقة، فيقول: كالهر وما دونه في الخلقة فهذا طاهر، وما عدا ذلك فهو نجس،

والصواب في ذلك: أنه لا يقيد بالخلقة وإنما يقيد بمشقة التحرز كما في حديث أبي قتادة

والحمار الأهلي والبغل منه وعرقه وريقه وكل مسكر نجس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت