قالت:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا [1] "هذا أخرجه البخاري، وفي أبي داود"بعد الطهر شيئًا [2] "
3 -القسم الثالث: أن تكون بعد الطهر، فهذه امرأة جاءها دم الحيض ثم طهرت، فهذه لا تعتبر شيئًا حتى يأتي الدم.
وبعد أن طهرت جاءها صفرة أو كدرة فنقول: هذه لا تعتبر شيئًا، ولهذا قال المؤلف رحمه الله"زمن عادة"فيؤخذ منه أنها لو رأت الصفرة أو الكدرة في غير زمن العادة أنها لا تكون شيئًا.
4 -القسم الرابع: أن تكون متصلة بالعادة وتتجاوز العادة الغالبة، فهذه امرأة رأت الدم ستة أيام ثم جاءتها صفرة أو كدرة (غالب عادة النساء ستة أو سبعة) أو رأت الدم ثلاثة أيام ثم جاءتها صفرة وكدرة، وتطاولت معها صفرة وكدرة بدل أن تجلس ثلاثة أيام أو أربعة جلست خمسة أو ستة أو سبعة، وهي لم ترى الطهر، فالذي يظهر والله أعلم أن الصفرة إذا جاوزت العادة الغالبة أنها تأخذ حكم الطاهرات، فنقول: تغتسل وتصلي. وكما قلنا: إذا كانت بعد الطهر أنها لا تعتبر لكن قبل الطهر، فإنها معتبرة، إلا إذا أدى ذلك إلى تطاول -كما ذكرنا- ونساء الصحابة رضي الله عنهن، كن يبعثن إلى عائشة رضي الله تعالى عنها بالدرجة فيها الصفرة والكدرة، فتقول عائشة رضي الله عنها:"لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء [3] ".
ومن حدثه دائم يغسل محله ويشده ويتوضأ لوقت كل صلاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري.
(2) رواه أبوداود.
(3) رواه البخاري.