"ومن حدثه دائم يغسل محله ويشده"إذا كان الإنسان عنده حدث دائم، مثل: المستحاضة، ومن به سلس البول، وسلس المذي، وريح إلى آخره، يقول المؤلف رحمه الله:
1 -يغسل وجوبًا"محله"أي: محل الحدث، الملوث بإزالة النجاسة، هذا الأمر الأول
2 -الأمر الثاني: أنه يحش المحل بنحو قطنه.
3 -الأمر الثالث: قال المؤلف"يشده"أي: يعصبه بطاهر لكي يمنع النجاسة، ويدل لهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء بنت عميس لما ولدت في ميقات ذي الحليفة"استثفبري بثوب [1] "أي: تلجمي بثوب لكي يمنع خروج الخارج.
4 -الأمر الرابع:"ويتوضأ لوقت كل صلاة"ويدل لهذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت أبي حبيش"توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت [2] ".
والرأي الثاني: أنه لا يلزم أن يتوضأ من به سلس بول أو استحاضة، وإنما يتلجم كما ورد، لكي يمنع الخارج، وأما كونه يتوضأ من به سلس بول أو من به استحاضة، أو نحو ذلك، فهذا لا يجب عليه، وهذا قال به الإمام مالك رحمه الله، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وعلى هذا نقول: لا يجب عليك أن تتوضأ، وإنما إذا جاء حدث طبيعي يتوضأ له، أما هذا الخارج فإنه لا يتوضأ له.
لوقت كل صلاة ولا توطأ مستحاضة إلا لخوف عنت ويستحب غسلها لكل صلاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم.
(2) رواه أحمد وصححه الألباني.