كثير من النساء ترى الدم لمدة أسبوعين، أو ثلاثة أسابيع، ثم بعد ذلك بإذن الله يتحول إلى صفرة - يكون معها ماء أصفر- فإذا تمت أربعين يومًا نقول: تغتسل، وإذا انقطع قبل ذلك، فنقول: بأنها تغتسل.
"فإن طهرت فيها"أي: في الأربعين"تطهرت وصلت"إذا طهرت في الأربعين، فإنها تتطهر وتصلي، وهذا ظاهر، لأن الأذى امتنع الآن، والله عز وجل يقول {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} .
"ويكره وطؤها فيها"أي: يكره أن تجامع المرأة في الأربعين بعد أن تطهر، مثلًا: هذه امرأة رأت الدم لمدة عشرين يومًا ثم طهرت (نشفت) ليس فيها شيء، يقول المؤلف رحمه الله يكره لزوجها أن يطأها بعد طهرها ما دام أنها في زمن أربعين،
ويستدلون على هذا بأنه ورد عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، أنه قال لزوجته لما أتته في الأربعين"لا تقربيني"، وقالوا: لأنه لا يأمن عودة الدم زمن الوطء.
والرأي الثاني: أنه لا يكره ما دام أنها طهرت وصلت.
وأثر عثمان هذا يجاب عنه بجوابين:
1 -الجواب الأول: الضعف أنه ضعيف.
2 -الجواب الثاني: أنه يحمل على شيء نفسي، وهذا لا يلام عليه الإنسان، لو أن الإنسان كره ذلك كراهة نفسية، فإنه لا يلام عليه.
فإن عاد الدم فيها وهو كحيض فيما تقدم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ